كشفت محاضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن نبرة “تشدد” غير متوقعة، حيث أرسل رئيس البنك جيروم باول والعضو المؤثر كريستوفر والر إشارات قوية تفيد بأن الأسواق قد تضطر للانتظار لفترة أطول قبل رؤية أي خفض في أسعار الفائدة.
أوضحت المحاضر أن مسؤولي الفيدرالي لا يزالون غير واثقين تماماً من أن التضخم يسير بشكل مستدام نحو الهدف المنشود وهو 2%. بالرغم من تراجعه، إلا أن البيانات الأخيرة أظهرت “صلابة” في الأسعار، مما جعل البنك يفضل التريث بدلاً من التسرع في التيسير النقدي.
جيروم باول: أكد أن البنك يحتاج إلى “أدلة إضافية” قبل تغيير السياسة الحالية، مشيراً إلى أن قوة سوق العمل تمنح الفيدرالي مساحة للانتظار.
كريستوفر والر: كان أكثر صراحة، حيث أشار إلى أن البيانات الأخيرة “مخيبة للآمال” فيما يخص التضخم، مما يجعل خفض الفائدة في وقت قريب أمراً غير مرجح.
بمجرد صدور هذه الإشارات، شهدت الأسواق ردود فعل فورية:
تراجع شهية المخاطرة: انخفضت أسعار العملات الرقمية والأسهم نظراً لأن الفائدة المرتفعة تزيد من جاذبية “الدولار” وتجعل الاقتراض أكثر تكلفة.
قوة الدولار: استعاد الدولار الأمريكي بعضاً من قوته مقابل العملات الأخرى، حيث يفضل المستثمرون العوائد المضمونة التي توفرها السندات في ظل فائدة مرتفعة.
تأجيل خفض الفائدة يعني أننا قد نعيش في بيئة “فائدة مرتفعة لفترة أطول” (Higher for Longer). هذا الوضع يتطلب من المستثمرين:
الحذر من الرافعة المالية: لأن تكلفة الأموال تظل مرتفعة.
توقع تقلبات مستمرة: ستظل الأسواق حساسة جداً لأي بيانات اقتصادية قادمة (مثل تقارير الوظائف والتضخم الشهرية).


